الصفحة 278 من 1563

زاد اليوم الخامس والسبعين (75(

من صفات المؤمنين (مراقبة الله تعالى 1)

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ المُراقبة هي أن ينظر العبد إلى الله في كل شيء ليُرْضِي بعمله ربه سبحانه وتعالى، ودائمًا يسأل نفسه هل العمل المراد به الله عز وجل ، وموافق لهدي رسول الله؟ وهل هذا العمل يرضي الله تبارك وتعالى؟

فمن عَبَدَ اللهَ وكأنه يراه ، بلغ مرتبة الإحسان ، وهذه المراقبة لاتكون بالدَعْوَى والكلام ، بل هي في قلب المرء ، ومن راقب الله في سره هداه الله إلى الأعمال الصالحة ويسرها له .

قال تعالى: { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: 4] .

التفسير: هو سبحانه معكم بعلمه أينما كنتم، والله بصير بأعمالكم التي تعملونها، وسيجازيكم عليها.

وقال تعالى: { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) } [غافر: 19] .

التفسير: أن الله تعالى يعلم ما تختلسه العيون من نظرات، وما يضمره الإنسان في نفسه من خير وشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت