الصفحة 282 من 1563

اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الصحابة الكرام كانوا أكثر الناس مراقبة لله تعالى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ورد عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمُوبِقَاتِ ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُهْلِكَاتِ (صحيح) أخرجه (خ) 6127.

ذلكم هو الفرق بين جيل الصحابة وتابعيهم وبين ما أعقبهم من أجيال: فلقد عبدوا الله تعالى بإخلاصهم ومراقبتهم لأنفسهم قبل أن تتحرك جوارحهم بالعبادة ، فأكرمهم الله تعالى بالهداية والتسديد في هذه الحياة الدنيا ، ولأجر الآخرة أكبر ، فمراقبة النفس ما هي إلاَّ مجاهدتها أن ترتكب ما لا يرضاه الله تعالى.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) } [العنكبوت: 69] .

]216[ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنهقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ (حسن) أخرجه (د حم ت ك هب) وصححه الألباني في ص. ج 97.

] 217[ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:صَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ كأنك تَرَاهُ، فَإِنَّكَ كُنْتَ لا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَايَأسْ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَعِش غَنِيًّا، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ - أي إياك من الخطأ في حق الآخرين فتحتاج إلى الاعتذار لهم - (صحيح) أخرجه (أبو محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة ابن النجار ) وصححه الألباني في ص.ج 3776.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت