فهرس الكتاب
من صفات المؤمنين (التوكل على الله تعالى)
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ التَّوكُلَ هو عبارة عن: اعتماد القلبِ علىِ الموكلِ، ولا يتوكلُ الإنسانُ على غيرهِ إلا إذا اعتقد فيه أشياء، كالشفقة به، والقوة، والهداية، فإذا عرفت ذلك؛ فَقِسْ على ذلك التوكل على الله سبحانه وتعالى، وإذا ثبت في نفسك أنه لا فاعل سواه، واعتقدت مع ذلك أنه تام العلم والقدرة والرحمة، وأنه ليس وراء قدرته قدرة، ولا وراء علمه علم، ولا وراء رحمته رحمة، توكل قلبك عليه وحده لا محالة، ولم يلتفت لغيره وإن لم تجد هذا في نفسك، فيرجع ذلك إلى سببين: الأول: ضعف اليقين لأحد هذه الخصال، والثاني: جبن القلب.
ومراتب التوكل ثلاثة:
المرتبة الأولى:الثقة في الله.
المرتبة الثانية: تفويض الأمر لله تعالى.
المرتبة الثالثة: أن يكون مع الله كحال الميت بين يدى المغسل. وهذه أعلى درجات التوكل .
قال تعالى: { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [الطلاق: 3] {7} .
التفسير: ومن يتوكل على الله فهو كافيه ما أهمَّه في جميع أموره .
]222[ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ:ُ كُفِيتَ وَ هُدِيتَ وَوُقِيتَ ، فَيَلقَى الشَّيْطَانُ شَيطَانًا آَخَرَ فَيَقُولُ لَهُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ (صحيح) أخرجه (د ن حب) وصححه الألباني في ص. ج 499.
من دلائل النبوة (الملائكة تقاتل المشركين يوم بدر استجابة لدعائه صلى الله عليه وسلم )