الصفحة 292 من 1563

الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (69) [الأنفال:67- 69] ، فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ (صحيح) أخرجه (م) 1763.

(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

زاد اليوم التاسع والسبعين (79(

من صفات المؤمنين (تقوى الله عز وجل)

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ التقوى لها تعريفات كثيرة فهي: امتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: التقوى هى ترك ما تهوى لما تخشى ، وقيل: هى الخوف من الجليل ، والرضا بالقليل والعمل بالتنزيل ، والإستعداد ليوم الرحيل ، وقيل: هى أن لا يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك ، وقيل: هى علم القلب بقرب الرب ، وللتقوى ثلاث مراتب:

الأولى: تجنب عذاب يوم القيامة المخلَّد بتجنب الشرك.

الثانية: اجتناب كل إثم من فعل أو ترك، وهذا هو المعنى الشرعي.

والثالثة: أن يبتعد عمَّا يشغل فؤادة عن الله تعالى، وهذه هي التقوى المطلوبة بقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) } [آل عمران: 102] .

وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى ليست التقوى بصيام النهار، وقيام الليل، والتخليط بعد ذلك، ولكن التقوى ترك ما حرم الله وأداء ما إفترض الله.

قال تعالى: { أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ (18) } [الحشر: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت