فهرس الكتاب
بيان كثرة طرق الخير للمؤمنين 2)
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ بعض الناس يظنون أن من وّسَّع الله عليه الرزق فإن الله راض عنه، ومن ضيق الله عليه الرزق؛ فإن الله غاضب عليه، فتجد رجلًا يجمع ماله بغضب الله، فيكثر المال في يده، أليس هذا إستدراجًا؟ ! وآخر يلتزم بالشرع، ويحافظ على فرائضه، ويتحرى المال الحلال، ومع هذا يعيش على الكفاف، فهل معنى هذا أن الله راض عن الأول، وغاضب على الآخر؟ بالقطع لا، لذلك فالخير الحقيقي هو ما يقربك إلى الله ويحقق سعادتك في الآخرة، والفلاح الحقيقي بطاعة الله، قال تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (58) } [يونس: 58] وقال تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } [العنكبوت: 64] {37} .
]287[ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:لاَ تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ (صحيح) أخرجه (م) 2626.
] 288[ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:الإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ- أي تساعد من لا يحسن الصناعة- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ:تَكُفُّ شَرَّكَ عَنْ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ (صحيح) أخرجه (خ) 2382 و (م) 84 واللفظ لمسلم.