الصفحة 61 من 1563

من عقيدة أهل السنة والجماعة (الإيمان قول وعمل يزيد وينقص)

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الإيمان شرعًا: القول والعمل والاعتقاد، فهو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركان ، والدليل على دخول الأعمال في الإيمان قول الله تعالى: { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) } [البقرة: 143] البقرة أى صلاتكم إلى بيت المقدس، ومن السنة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً ، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَانِ (صحيح) أخرجه (خ) 9 و (م) 35 واللفظ لمُسلم، فدخل في الإيمان أعمال القلب واللسان والجوارح، والإيمانُ يشملُ الدينَ كله، وحينئذٍ لا فرق بينه وبين الإسلام، حينما ينفرد أحدهما عن الآخر، أما إذا اقترنا معا ؛ فالإسلام هو قول اللسان وعمل الجوارح، ويصدر من المؤمن كامل الإيمان وضعيف الإيمان، والإيمان إقرار القلب وعمله، ولا يصدر إلا من المؤمن حقًّا ، فكل مؤمن مسلم وليس العكس {41} .

والإيمان يزيد بالطاعات وَينقُصُ بالمعاصي. قال تعالى: { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ } [الفتح: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت