فهرس الكتاب
من عقيدة أهل السنة والجماعة (الإيمان قول وعمل يزيد وينقص)
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الإيمان شرعًا: القول والعمل والاعتقاد، فهو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركان ، والدليل على دخول الأعمال في الإيمان قول الله تعالى: { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) } [البقرة: 143] البقرة أى صلاتكم إلى بيت المقدس، ومن السنة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً ، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَانِ (صحيح) أخرجه (خ) 9 و (م) 35 واللفظ لمُسلم، فدخل في الإيمان أعمال القلب واللسان والجوارح، والإيمانُ يشملُ الدينَ كله، وحينئذٍ لا فرق بينه وبين الإسلام، حينما ينفرد أحدهما عن الآخر، أما إذا اقترنا معا ؛ فالإسلام هو قول اللسان وعمل الجوارح، ويصدر من المؤمن كامل الإيمان وضعيف الإيمان، والإيمان إقرار القلب وعمله، ولا يصدر إلا من المؤمن حقًّا ، فكل مؤمن مسلم وليس العكس {41} .
والإيمان يزيد بالطاعات وَينقُصُ بالمعاصي. قال تعالى: { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ } [الفتح: 4] .