الصفحة 98 من 1563

يقول الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية: ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير ، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التى وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخذوة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق ،فصارت شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السموات والأرض؛ فتحكيمه كفر بخالق السموات والأرض، كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف وأنه يلزم استوائهما في الميراث ، وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم ، وأن طلاق المرأة ظلم للمرأة ونحو ذلك ، {9} .

]47[ وَعَنْ عَوفِ بِنْ مَالكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:أَطِيعُونِي مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَعَلَيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ (صحيح) أخرجه (طب) وصححه الألباني في ص. ج 1034.

] 48[ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ (صحيح) أخرجه (حم حب ك) وصححه الألباني في ص. ج 5075.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت