فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 36

ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد مع كونها بدعة ، لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى ، كاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال الأغاني والمعازف ، وشرب المسكرات والمخدرات ، وغير ذلك من الشرور ، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو (الشرك الأكبر) ، وذلك بالغلو في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو غيره من الأولياء ، ودعائه والاستغاثة به ، وطلبه المدد ، واعتقاد أنه يعلم الغيب ، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يتعاطاها الكثير من الناس حين احتفالهم بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره ممن يسمونهم بالأولياء ، وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين) [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا: عبد الله ورسوله) [2] ، من حديث عمر رضي الله عنه.

ومن العجائب والغرائب: أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد في حضور هذه الاحتفالات المبتدعة، ويدافع عنها، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجمع والجماعات، ولا يرفع بذلك رأسًا ، ولا يرى أنه أتى منكرًا عظيمًا ، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة ، وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي ، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين .

(1) 13)أحمد: (1851) وصححه الإمام الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة: (1283) .

(2) 14) البخاري: (3445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت