الصفحة 14 من 18

( شذرات الذهب 3/72 ) .

(1) هذه الكلمات ليست من الألفاظ المعروفة عند اهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة ، بل هي من الكلمات المبتدعة المخترعة ، والتعبير عن الحق بالالفاظ الشرعية هو سبيل أهل السنة والجماعة ، فلا ينبغي لطالب الحق الالتفات إلى مثل هذه الالفاظ والتعويل عليها ، وما كان أغنى الإمام المصنف رحمه الله عن مثل هذه الكلمات فإن الله سبحانه موصوف بصفات الكمال منعوت بنعوت الجلال ، وعلى كل حال فالباطل مردود على قائله كائنا من كان ، والقاعدة السلفية في مثل هذه الكلمات أنه لا يجوز نفيها ولا إثباتها إلا بعد التفصيل وتبيين مراد قائلها ، وكان على المؤلف أن يجمل في النفي غير أنه أراد بهذا النفي أن يسد الطريق على المعطلة لئلا يكون لهم مدخل في رمي أهل الحديث بالتشبيه ، لكنه لو امسك رحمه الله عن مثل هذه العبارات لكان أجدى .

(2) المعتزلة: فرقة كلامية ظهرت في أول القرن الثاني الهجري ، وبلغت شانها في العصر العباسي الأول ، يرجع اسمها إلى اعتزال إمامها واصل بن عطاء مجلس الحسن البصري لقول واصل بأن مرتكب الكبيرة ليس كافرا ولا مؤمنا بل هو في منزلة بين المنزلتين ، ولما اعتزل واصل مجلس الحسن وجلس عمرو بن عبيد إلى واصل وتبعهما انصارهما قيل لهم معتزلة ، وهذه الفرقة تعتد بالعقل وتغلو فيه وتقدمه على النقل .

(3) الخوارج: جمع خارجة ، أي فرقة خارجة ، واشتهر بهذا اللقب جماعة خرجوا على علي رضي الله عنه ممن كان معه في حرب صفين ، وقد افترق الخوارج إلى عدة فرق يجمعهم القول بتكفير عثمان وعلي وأصحاب الجمل ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين أو أحدهما ، وتكفير صاحب الكبيرة ، انظر الملل والنحل 1/114 والفرق بين الفرق 72/73 ومقالات الإسلاميين 1/167 ومجموع الفتاوي 3/279 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت