يصنف الدكتور إبراهيم البحراوي الخبير الاستراتيجي المعروف مواقف الإسرائيليين من تلك العملية؛ فهناك قسم يرى أنه لو كان اغتيال الشيخ ياسين سيؤدي إلى إصابة حركة حماس بالشلل لوافق على عملية الاغتيال، ولكن الاغتيال سيؤدي إلى العكس، أي إلى زيادة نشاط حركة حماس لأن حماس مرتبطة بشبكة أوسع من الإسلاميين في جميع أنحاء العالم؛ وبالتالي فإن اغتيال الشيخ لن يؤدي إلا إلى المزيد من عملياتها (هذا رأي الوزير افراهام بوراز) . وقسم آخر يرى أن العملية ضارة تكتيكيًّا ومؤثرة على المدى الطويل .. وهذا رأي الوزير"نتنياهو"فهو يرى"أن حماس سترد في المدى القصير بعمليات تهز الأمن الإسرائيلي لكن عملية الاغتيال ستحقق الفائدة لإسرائيل في المدى البعيد على أساس أن هذه العملية تبعث برسالة إلى كل من يعمل ضد أمن إسرائيل وهي رسالة تقول إن إسرائيل لن تضع أي حسابات لقيمة الشخص ولا لمكانته وهذا ما يجعل قادة حماس يرتدعون في المستقبل".
ونقلًا عن د. إبراهيم البحراوي أيضًا؛ فإن المحلل العسكري الإسرائيلي الجنرال جودا عوفير يرى أن الشيخ أحمد ياسين سيكون وهو ميت أقوى مئة مرة عما كان عليه وهو حي؛ فلقد كان حيًّا فقط يحرك تنظيم حماس أما وهو ميت فإنه سيحرك أناسًا عاديين سيدفعهم الغضب لمشهد بدنه المحترق وهو خارج المسجد إلى التحرك. ويرى الدكتور بوعاز جانور الخبير بمعهد دراسات الإرهاب أن المشكلة الأمنية التي خلفها اغتيال الشيخ تتمثل في الناس العاديين الذين سيتحركون بالدافع الذاتي بعيدًا عن الرقابة المفروضة على حركة التنظيمات، وهؤلاء يمثلون خطرًا لا يمكن توقع تحركاته، وفي الاتجاه نفسه يرى الدكتور رؤبين باز المحلل السياسي أن عملية الاغتيال تحمل لإسرائيل مخاطر أوسع؛ فالشيخ ياسين كان يعارض قيام حماس بأية عمليات ضد المصالح الإسرائيلية خاصة أن بطن إسرائيل عارية في العالم.