فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 2524

مزمورا، منها 73 ينسبونها لداود. وتقسّم إلى خمس مجاميع أو خمسة كتب، تنتهي كل منها بدعاء، ويأتي في نهاية اثنين منها لفظة آمين تتكرر مرتين، وآمين لم تكن ضمن المتن، ولكن جامعى الكتاب هم الذين أضافوها. متى؟ لا ندرى. وهذا التقسيم الخمسى يرمز إلى أسفار موسى الخمسة، وكأن جامعى الكتاب أرادوا أن يجعلوا للمزامير مكانة كمكانة كتب التوراة الخمسة، وهذه الأقسام تبتدئ بالمزامير 1، و 42، و 73، و 90، و 107 على الترتيب. والقسم الأول منها 37 مزمورا لداود، أربعة منها، وهي 1، 2، 10، 33، لمؤلفين غير معروفين، ويدعونها لذلك المزامير اليتيمة. والقسم أو الكتاب الثاني يتضمن 31 مزمورا ليس منها شيء لداود، وكذلك القسم الثالث يتضمن 17 مزمورا ليس منها شيء لداود، والرابع 17 مزمورا من 90 إلى 106، منها مزمور واحد لموسى هو المزمور 90، ومزموران لداود هما: 101 و 103، والبقية لمؤلفين غير معروفين. والخامس 44 مزمورا، منها 15 لداود، وواحد لسليمان، والباقي لمؤلفين غير معروفين. فهذه 146 مزمورا فقط، منها خمسون مزمورا لداود. وبعض المزامير يتكرر، وبعض خواتمها في غير أماكنها. ومن الواضح أن كل محاولات الجمع والإضافة والتأليف والتحريف وغيره قد تمّ بعد سبى بابل، أيام عزرا، ولذا يلاحظ أن العواطف والمشاعر التي تعبر عنها المزامير ليست واحدة ولكنها بأساليب متغايرة، وتتوافق مع أحداث على مر أزمان عديدة منذ عصر داود إلى ما بعد السبى، أي نحو الألف سنة أو أكثر، ومنها ما لا يمكن فهمه. وقسّموها بحسب موضوعاتها إلى: مزامير الحمد والتسبيح، ومزامير الشكر، ومزامير التوبة، ومزامير الدعاء، ومزامير أساسها وعود الله، ومزامير تعليمية.

وكما ترى فإن كتاب الزبور، أو المزامير الحالية، ليست كلها لداود، وليست جميعها على وتيرة واحدة وبأسلوب واحد، ومع ذلك فهي دعوات للخير وإن كان التعصب فيها للإسرائيليين شديد، ولكنها تصلح للدعاء لأى جماعات أو أفراد من أية ديانات مع تعديل بسيط.

يأتي في القرآن: (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (105) (الأنبياء) ، والمستشرق هوروفتس على القول بأن القرآن اقتبس الآية من مزامير داود، وأنها تكاد تكون طبق الأصل للعبارتين منها: «إن الذين يباركهم يرثون الأرض» (36/ 22) ، «والصدّيقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد» (36/ 29) . وفارق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت