فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 2524

البخل»؟ قالوا وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: «إن قوما نزلوا بساحل البحر فكرهوا لبخلهم نزول الأضياف بهم، فقالوا: ليبعد الرجال منا عن النساء حتى يعتذر الرجال إلى الأضياف ببعد النساء، وتعتذر النساء ببعد الرجال، ففعلوا وطال ذلك بهم، فاشتغل الرجال بالرجال والنساء بالنساء» !!

والبخل بخلاف الشّحّ. وقيل: البخل: هو الامتناع من إخراج ما هو عندك؛ بينما الشّحّ: هو الحرص على تحصيل ما ليس عندك. وقيل: الشّحّ: هو البخل مع الحرص؛ والبخل: منع الواجب، والشح: منع المستحب. وفي الحديث: «ولا يجتمع شحّ وإيمان في قلب رجل مسلم أبدا» . وقيل: الشح أشدّ في الذمّ من البخل. وفي الحديث لمّا سئل صلى الله عليه وسلم: أيكون المسلم بخيلا؟ قال: «لا» !

البدعة: ما أحدث على غير مثال سابق، كقوله تعالى: (وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها) (27) (الحديد) ، وقوله: (ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) (الأحقاف 9) . والمبتدعة أصحاب البدع. ومن يأثم بصاحب بدعة فعليه إعادة الصلاة، فإن لم يظهر المبتدع بدعته فلا إعادة على المؤثم به؛ وإن خاف المصلّى على نفسه من أهل بدعة صلى خلفهم ثم أعاد الصلاة. ولا يترك المسلم صلاة الجمعة والعيدين ولو صلى خلف إمام مبتدع أو فاسق. وفي الصلاة على الميت فإن أحق الناس بالصلاة عليه من أوصاه بها، فإن كان من المبتدعة لم يقبل المصلون وصية الميت ويقدّم عليه غيره. ولا يصلّى على مبتدع. ومن البدع المكروهة في الجنائز رفع الصوت، ومسّ جسد الميت بالأيدى، وتكره المجام فيها البخور، واتباع النساء إذا كن نائحات، ولا يزوّج أهل البدع. وطلاق البدعة: هو أن يطلق الرجل امرأته وهي في حيض أو طهر أصابها فيه. والتوبة من البدعة بالاعتراف بها، والرجوع عنها، واحتقار ضد ما كان يعتقد منها.

البرّ من أسماء الله الحسنى، وهو الذي يفعل البرّ، ويحسن بالخير، ولا يصدر منه القبيح. وهو تعالى البرّ، يمنّ على السائلين بحسن العطاء، وعلى العابدين بجميل الجزاء، ولا يقطع الإحسان بسبب العصيان. ويأتي اسمه تعالى «البرّ» مرة واحدة في القرآن: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) (الطور 28) ، قرأتها عائشة فدعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت