فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 107
الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل من «الذين آمنوا» أو يكون في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هم.
والجملة الاسمية «هم الذين» في محل رفع خبر المبتدأ «الذين آمنوا» وعلى هذا التقدير تكون الواو في «والذين آمنوا» عاطفة والاسم الموصول «الذين» في محل رفع مبتدأ وليس بدلا من «الذين آمنوا» يقيمون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. الصلاة: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والجملة الفعلية «يقيمون الصلاة» صلة الموصول لا محل لها.
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «يقيمون الصلاة» وتعرب مثلها. الواو حالية. هم: ضمير منفصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
راكِعُونَ: خبر المبتدأ «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد والجملة الاسمية «وهم راكعون» في محل نصب حال. أي يعلمون ذلك في حالة الركوع أو تكون حالا من ضمير «يؤتون .. » بمعنى: يؤتونها في حال ركوعهم في الصلاة.
** وَهُمْ راكِعُونَ: اللفظة جمع «راكع» وهو اسم فاعل .. والركوع هنا: بمعنى الخشوع والخضوع .. وفعله «ركع .. يركع» من باب «خضع - يخضع .. خضوعا» و «الركوع» هو الانحناء ومنه ركوع الصلاة .. و «ركع» بمعنى: قام إلى الصلاة .. قاله ابن القوطية وجماعة. وكل قومة: ركعة .. ثم استعمل في الشرع في هيئة مخصوصة أمّا قولهم: ركع الشيخ: فمعناه: انحنى من الكبر.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة وما قبلها فيمن ارتدّ من القبائل في عهد النّبي - صلى اللّه عليه وسلم - وهم بنو مدلج وبنو حنيفة وبنو أسد. وقال جابر: نزلت في عبد اللّه بن سلام وأصحابه الذين شكوا إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - هجر بني قريظة والنضير لهم وأقسموا ألّا يجالسوهم .. فقال ابن سلام: رضينا باللّه وبرسوله وبالمؤمنين أولياء.
[سورة المائدة (5) : آية 56]