فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 133
حدّثني أحمد عن على عن أبى عبيد: أن الأعرج قرأ:
لمدَّركون مفتعلون من الادّراك فأدغمت التاء في الدال.
قال الفرّاء: أدركت إدراكا، وادّركت إدّراكا بمعنى واحد، كما تقول:
حفرت واحتفرت بمعنى.
قرأ أهل الكوفة، وابن عامر- برواية ابن ذكوان-: حاذِرُونَ بألف اسم الفاعل من حذر مثل شرب فهو شارب وحذر فهو حاذر.
وقال آخرون: بل معنى قولهم: رجل حاذر فيما يستقبل وليس حاذرا بالوقت، فإذا كان الحذر له لازما قيل: رجل حذر وطمع وسبد، ورجل طامع وسابد وحاذر فيما يستقبل.
وقرأ الباقون: لجميع حَذِرون بغير ألف، وقد فسرناه.
ولو قرأ قارئ: حذُرُون بضمّ الذّال- لجاز إلا أنّ القراءة سنة، لأنّ العرب تقول: رجل حذر وحذر وحذر وفطن وفطن ويقظ ويقظ وندس وندس.