الصفحة 2 من 180

وإلى كل قائم على الدعوة الى الله على بصيرة من ربه ..

دائب في تحصيل مواد هذا البناء مادة مادة ..

ليجعلها أركانا في شخصية المسلم لبنة لبنة ..

يبني الرجال وغيره يبني القرى شتان بين قرى وبين رجال

هذه مادة في بناء الشخصية التي تسعى لاستكمال فضائلها ..

مستمّدة، من المثل الأعلى في كل فضيلة وكمال ..

النبي صلى الله عليه وسلم الأمي الذي قال:

"أدبني ربي فأحسن تأديبي".. [1]

إلى كل هؤلاء نهدي هذا الكتاب ..

ليقوموا بدورهم بتقديمه الى من يعولون ويرعون ويربون ..

وليقوموا بأنفسهم بتدريسه درسا درسا .. وليلمسوا بأيديهم ثمراته عطاء بعد عطاء ..

ولا يعين على ذلك إلا القدوة الحسنة، والواقع المشاهد الملموس، من قبل كل مشرف على تدريسه ..

المقدمة /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد:

فإن الإسلام دين يهتم بشؤون الإنسان الخاصة، كما يهتم بشؤونه العامة. ويتتبع الإرشاد والتقويم تفاصيل حياته الصغيرة، كما يوجهه في كبيرها. ويتدخل في دقائق أموره الشخصية تهذيبا وتجميلا، كما يهتم بأمور الإنسانية عموما وشمولا .. سواء بسواء .. ويقينه في ذلك أن المجتمع الفاضل أساسه الفرد الفاضل. والأمة الراقية أفرادها ـ لا شك ـ هم الذين أقاموها على الرقي والحضارة والازدهار.

ولذلك فقد حظي الطفل في الإسلام بحصته من الرعاية والعناية والتأديب. وأعطي الفتى ما يناسبه من التربية والتعليم، ونالت الفتاة حظها من الهداية والإرشاد والتهذيب ..

وهذا كتاب الله تعالى يقول عن سيدنا يحيى عليه السلام:

صلى الله عيله وسلموآتيناه الحكم صبيا/ إشارة لتعليم الصبية الكتاب والحكمة، ويقول عن أصحاب الكهف: /إنهم فتية آمنوا بريهم وزدناهم هدى/، لفتا لأنظار الفتية المتفتحين على الحياة ليتزودوا من الإيمان

(1) ضعيف (السلسلة الضعيفة) وان كان معناه صحيحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت