الصفحة 32 من 180

إنها وصية الله جلّ ذكره /وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا/ العنكبوت 8.

ووصية نبيه الكريم /القائل:

/الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس واليمين الغموس/ رواه البخاري [1] .

ومن واقع الحياة ننظر الى الموقفين الصالحين المحبوبين المرزوقين فنجدهم بارين بوالديهم وننظر الى الأشقياء المحرومين وإلى غلاظ القلوب والمرذولين فنجدهم عاقين لوالديهم.

ومن طرائف ما يذكر أن رجلا سمع أعرابيا حاملا أمه في الطواف حول الكعبة وهو يقول:

إني لها مطية لا أذعر إذا الركاب نفرت لا أنفر

ما حملت وأرضعتني أكثر الله ربي ذو الجلال أكبر

ثم التفت الى ابن عباس وقال: أتراني قضيت حقها؟

قال لا ولا طلقة من طلقاتها، ولكنك أحسنت، والله يثيبك على القليل كثيرا. وهذه باقة من الآداب الإسلامية مع الوالدين.

1»» العلم بأن الله تعالى أوصى ببرهما، وحسن صحبتهما، والإحسان إليهما، وقرن ذلك بعبادته، وتعظيما لشأنهما، وتكريما لقدرهما، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم /أوصى بصلتهما وطاعتهما وخدمتهما، وجعل عقوقهما من أكبر الكبائر.

قال تعالى:/ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) / الإٌسراء.

وعن أبي هريرة /قال: جاء رجل الى رسول الله /فقال: يا رسول الله: من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال:/ أمّك ثم أمّك ثم أمّك ثم أباك ثم أدناك أدناك/ متفق عليه [2] .

وعن أبي بكرة /قال: قال رسول الله /:/ ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ (ثلاثا) . الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور/ [3] .

2»» السلام عليهما عند الدخول عليهما والخروج من عندهما، وقرن السلام بتقبيل يديهما.

3»» تعظيم قدرهما، وإكرام شأنهما وإجلال مقامها، والوقوف لهما احتراما عند دخولهما.

4»» التأدب عند مخاطبتهما، ولين القول لهما، وعدم رفع الصوت فوق صوتهما.

(1) صحيح (صحيح البخاري)

(2) صحيح رواه البخاري ومسلم وغيرهما

(3) صحيح (صحيح البخاري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت