الصفحة 34 من 180

17»» العمل بوصيتهما، وصلة أرحامهما، وخدمة أحبابهما من بعدهما.

عن مالك بن ربيعة الساعدي /قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله /إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال:/ نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما/. رواه أبو داود [1] .

18»» تجنّب الأمور المؤدية الى العقوق ومنها:

الغضب منهما، والنظر شزر لهما، والإعراض بالوجه عنهما، والتأفف من قولهما أو فعلهما، والتضجر منهما، ورفع الصوت عليهما، وقرعهما بكلمات مؤذية أو جارحة، وجلب الإهانة لهما، والاستعلاء عليهما، واعتبار الولد نفسه مساويا لأبيه أو أفضل من والديه، والحياء من الانتساب اليهما لفقرهما بعد أن يصبح ذا مركز أو نعمة أو جاه، والبخل عليهما ونسيان فضلهما، وتفضيل غيرهما عليهما، ومصاحبة إنسان غير بار بوالديه.

قال عليّ كرّم الله وجهه: لو علم الله تعالى شيئا في العقوق أدنى من كلة (أف) لحرمّه. فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة، وليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار.

آداب الأخ مع إخوته /

الإخوة ثمرات الوالدين، وهم أقرب الأرحام، وألصقهم بالنفس، وأحبهم الى القلب، وهم الذين يقضي معهم الإنسان صدر حياته، أيام الطفولة والنماء، والبراءة والنقاء جنبا الى جنب في البيت والمدرسة وعلى الطعام والشراب، وأثناء الليل والنهار .. لذلك أمر الله تعالى بالوفاء إليهم، وصلتهم، والإحسان إليهم، ونهى عن قطيعتهم والإساءة إليهم ونسيان عهد المودة والأولى.

قال /:

/إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطعية. قال: نعم. أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، فال فذلك لك. ثم قال رسول الله /: اقرؤوا إن شئتم/.

/فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) / محمد، متفق عليه [2] .

وهذه جملة من الآداب الإسلامية الخاصة بمعاملة الإخوة والأخوات.

(1) حسن (سنن أبي داود)

(2) متفق عليه حقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت