الصفحة 53 من 180

توضأ وضوءك للصلاة، ثم صب الماء على رأسك ثلاثا مع استحضار النية، ثم على شقك الأيمن ثلاثا، ثم على شقك الأيسر ثلاثا، وأدلك ما أقبل من بدنك، وخلل الأطراف، وأوصل الماء الى معاطف البدن ومنابت الشعر ما خف منه أو كثف، واعلم أن الواجب هو النية واستيعاب البدن بالغسل.

قال تعالى:/ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) / البقرة.

وعن عائشة /ا قالت: كان رسول الله /إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ ـ أي ابتلّ الشعر والجلد ـ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه"رواه الخمسة [1] ."

12»» الانتباه الى أنه يحرم على الجنب خمسة أشياء: الصلاة، وقراءة القرآن، ومس المصحف وحمله، والطواف والمكث في المسجد إلا لعذر.

ويحرم على المحدث حدثا أصغر ثلاثة أشياء: الصلاة، والطواف، ومس المصحف وحمله.

13»» ينبغي للمسلم أن يسارع الى ازالة الحدثين بالغسل والوضوء فور حدوثهما، وعدم البقاء على جنابة فإنه لا يدري متى يقع الموت.

آداب المسجد /

المساجد بيوت الله تعالى، ومن أحب الله تعالى أحب بيوته، وأكثر من زيارته فيها. قال تعالى:/ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) / الجن.

والضيف إذا نزل بساحة الكرماء، و منازل العظماء، أصابه جودهم وفضلهم، ونال من أعطياتهم وغنم من إكرامهم، فكيف بضيف نزل بأكرم الأكرمين، وحلّ على رب العالمين .. ؟

عن أبي سعيد الخدري /أن رسول الله /قال فيما يرويه عن ربه:/ إنّ بيوتي في أرضي المساجد، وإنّ زوّاري فيها عمّارها، فطوبى لعبد تطهّر في بيته ثم زارني في بيتي فحقّ على المزور أن يكرم زائره/ رواه أبو نعيم [2] .

ولا شك أن أعظم هذه الكرامات، وأفضل هذه الأعطيات، أن يذيقه الله تعالى لذة قربه وحلاوة مناجاته، وأن يمنحه شهادة الإيمان.

فعن أبي سعيد الخدري /عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم /قال:/ إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، قال الله تعالى:/ إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر .. الآية/ /. رواه الترمذي. [3]

(1) صحيح مروي في كتب السنن

(2) لا يصح

(3) ضعيف, وان كان معناه صحيحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت