الصفحة 77 من 180

صحبته، وتجلس بين يديه بسكون وتواضع واحترام، وأن تصغي إليه، وتنظر اليه مقبلا بكليتك عليه، غير ملتفت عنه، وأن لا تعبث بيديك أو رجليك أو أنفك أو دفترك أثناء كلامه، وأن تدفع الضحك والقهقهة والتثاؤب في حضرته، وأن تستأذن للدخول عليه وللانصراف من عنده، وأن تدخل عليه كامل الهيئة، متطهر البدن، نظيف الثياب، فارغا من الشواغل، حاضر القلب بذكر الله عز وجل وإرادة وجهه.

وقال الامام الشافعي:

أهين لهم نفسي فهم يكرمونها ولن تكرم النفس التي لا تهينها

وقال شوقي:

قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا

أرأيت أعظم أو أجلّ من الذي يبني وينشئ أنفسا وعقولا

وقال غيره:

أرى فضل أستاذي على فضل والدي وإن نالني من والدي العزّ والتحف [1]

فهذا مربي العقل والعقل جوهر وهذا مربي الجسم والجسم من صدف

آداب تلاوة القرآن الكريم /

القرآن الكريم كتاب الله الخالد، وكلامه القديم، ومعجزة نبيه الكبرى، وجامعة الإسلام العظمى، وصفه الذي أنزله بالعلم:/ لَّكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا (166) / النساء. وبالحكمة:/ يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) / يس. وبالكرم:/ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) / الواقعة، وبالمجد:/ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) / ق، وبالعزة:/ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) / فصلت، وبالعظمة:/ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) / الحجر، وبالبركة:/ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ/ ص 29، وبالتذكير:/ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) / ص. وبالوضوح والتبيين:/ حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) / الدخان.

وبين آثاره في الهداية والبشرى /إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) / الإسراء. وفي الشفاء والرحمة:/ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ/ الإسراء 82، وفي التذكير والتقوى:/ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) / الزمر،

(1) هى مبالغة من الشاعر طبعا فلا يفوت حق المعلم حقوق الوالدين كما هو معلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت