إمام المسجد
أهميته ، دوره ، أهدافه ، متطلباته
الحمد الله الواحد الجليل ، له في كل آية دليل ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الوكيل ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الخليل ، والحبيب الجميل ، صلى الله وسلم عليه ما صهل صهيل ، وشفي عليل ، وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يومٍ مهيل . . أما بعد:
فإمام المسجد له دور مهم في حيه ، وله تأثيره الواضح على المصلين معه ، فهو ذو تأثير في العلاقات الحميمة بين جيران المسجد ، وربط القلوب مع بعضها البعض ، فالإمامة في الصلاة من أولى الوظائف الدينية التي عرفتها الدولة الإسلامية وأجلها قدرًا ، وأكثرها نفعًا، مارسها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، واختار لها من بعده أفضل الصحابة أبا بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، قال صلى الله عليه وسلم:"اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" [ أخرجه الترمذي وغيره ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 1142 ] .
أهمية الإمام:
الإمام في حيه كالملح للطعام ، فلا يُستغنى عنه مطلقًا ، فهو المرشد ، والموجه ، والمشرف ، والمعلم ، هو المحذر من الشرور ، والدال على الخير ، هو من ينبه على الخطأ ويقول للمخطئ أخطأت ، ويقول للمحسن أحسنت ، إلى غير ذلك من الأمور الدالة على أهمية الإمام .