فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 214

2ـ ... الحزام الدفاعي الثاني: وهي مجموعة من المستوطنات التي تشكل النسق الثاني، وتكون عادة كبيرة وفيها قوات مؤلفة من مشاه محمولة ودبابات مهمتها نجدة أي موقع دفاعي أو مستوطنة تتعرض للهجوم. وتقع خلف هذا الحزام مناطق الدفاع الخلفية المؤلفة عادة من مدن داخلية تتجمع فيها القوات الضاربة التابعة لقيادة المنطقة أو الاحتياطي العام للجبهة.

دور المستوطنات في العمليات الاستطلاعية

تقوم المستوطنة بدور المخفر الأمامي، وتراقب تحركات القوات المعادية وتحشداتها ونشاطاتها، وتوضع أسلحتها وتعلم عن زج الأسلحة الجديدة، والمحاور الممكنة لاستخدام هذه الأسلحة، ويندرج هذا في إطار الاستطلاع الميداني.

وفي أثناء العمليات الحربية، أو الفترات التي تسبقها، تستخدم المستوطنات للقيام بمهمة الاستطلاع بالنيران لمعرفة منظومات الأسلحة الجديدة التي يملكها الطرف المعادي، وأساليب القتال التكتيكية التي يحتمل أن يستخدمها في حال نشوب عمليات حربية. وفي المستوطنات الحدودية، تستخدم الرادارات الفردية لمراقبة واكتشاف أية محاولة تسلل تقوم بها عناصر معادية (1) .

4ـ خلق المعازل: «الأبارتيد» :

لما كان هذا الموضوع يشكل العمود الفقري لهذا الفصل، ولإعطاء صورة شاملة عنه من كافة الجوانب، سنتبع المنهج التالي:

أ ـ ... مقارنة الاستيطان الصهيوني مع غيره من التجارب الاستيطانية التي سعت لإقامة نظم عنصرية، سواء من خلال التطهير العرقي أو من خلال الفصل العرقي، وإعطاء أمثلة على المعازل التي خلفها الاستيطان الصهيوني.

ب ـ دراسة التجربة الاستيطانية الصهيونية لإقامة المعازل من منظور تاريخي. وتسليط الضوء على مختلف مراحل تطورها وإلقاء الضوء على تجربة المستوطنين مع إبراز المتغيرات في كل فترة على النحو التالي:

* الفترة الأولى حتى قيام الكيان الصهيوني عام 1948

* الفترة الثانية حتى عدوان حزيران 1967

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت