فهرس الكتاب
70ـ لمزيد من التفاصيل راجع إلى تزايد الاتجاهات الفاشية في إسرائيل، «وهو بالأصل محاضرة ألقيناها في كانون الأول 1989، ومنشورة في مجلة الحرية، كانون الثاني 1990.
71ـ صحيفة القدس، 10/12/1993.
72ـ انظر الموعد، حمد سعيد، تقاسم الأدوار بين المستوطنين والحكومة الإسرائيلية صحيفة الشرق الأوسط 7/12/1996.
الفصل الخامس:
اللاسامية معكوسة
( للوهلة الأولى، قد يعتقد البعض أن اللاسامية المعكوسة تعني أن الإيديولوجيين الصهيونيين ينسبون إلى شعوب العالم الأخرى ـ غير اليهود، الصفات نفسها التي ينسبها اللاساميون لليهود أنفسهم، لأنهم يهود. وهذا صحيح إلى حد ما، لأن اللاسامية والصهيونية مصدرهما واحد وهو العنصرية، وكلاهما ينطلق من مقولات شوفينية وعنصرية تفترض، سلفًا وبشكل قاطع ونهائي، أنه من غير الممكن، في ظل أي نظام سياسي، أو أي تشكيلة اجتماعية ـ اقتصادية، أن تتعايش شعوب مختلفة في أخوة وتعاون ومساواة(1) . ويتأكد هذا عندما نعرف أن الصهيونية نتيجة تزاوج غريب بين أساطير ومقولات توراتية والأسس العامة للإيديولوجية الألمانية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وكما تطورت الإيديولوجية الألمانية في القرن العشرين إلى النازية، التي نادت بضرورة سيطرة العرق الآري على البشرية، أصرت الصهيونية على تفرد اليهود وتفوقهم على شعوب العالم، بل يعتقد جنرالات إسرائيل أن البشرية، ليست الا كرة، وجدت ليلهوا بها، لأن إسرائيل فوق كل القوانين والمواثيق، أو كما يقول اريئيل شارون «لا يحق لأي كان في العالم أن يقدم إسرائيل إلى المحاكمة، وليس هناك أحد يحق له أن يحيل الشعب اليهودي على محاكمة أمام محكمة شعوب العالم، بل العكس، لنا نحن دائمًا حق محاكمة الآخرين» (2) .