فهرس الكتاب
أما في بئر السبع. وبعد سقوط المدينة وتشريد أهلها قامت القوات الإسرائيلية بطرد العشائر البدوية التي بلغ عددها عام 1934، 83 عشيرة بدوية بلغ عدد أفرادها نحو 50 ألف نسمة. ولم يبق من هؤلاء البدو سوى 19 عشيرة ولا يزيد عدد سكانها عن 13 ألف نسمة. أما الباقون فقد تم ترحيلهم إلى الأردن والضفة الغربية وقطاع غزة. وفي الوقت الحاضر يحاول الصهاينة إبعاد البدو وتشريدهم من الصحراء وذلك تسهيلًا لمهمة تهويد النقب، ولذلك صودرت أراضيهم لإقامة المطارات عليها، وهدمت بعض قراهم، وحددت لهم فقط سبع مناطق تتراوح مساحة كل منها من 700 إلى 1600 دونم فقط، بينما يقوم أفراد الدوريات الخضراء بالاعتداء على البدو ومضايقتهم (50) .
أما في منطقة الناصرة، فقد قامت القوات الإسرائيلية بهدم 25 قرية لإقامة المستوطنات عليها (51) .
وفي القدس احتل الإسرائيليون 84% من المساحة الكلية للمدينة، فيما بقيت المدينة القديمة بأيدي العرب. لذلك تم طرد سكان القدس الغربية العرب وحل مكانهم مستوطنون، ومن الجدير بالذكر أن موشي دايان اقترح عام 1948، عندما كان قائدًا لمنطقة القدس الغربية أن يتم تقسيم المدينة إلى أحياء يهودية وأخرى عربية، وأن تقوم إسرائيل بإخلاء الأحياء العربية في القدس الغربية من سكانها. وهذا ما تم تنفيذه عندما تم إخلاء القطمون، الكولونية الألمانية، البقعا التحتا، البقعة الفوقا (52) .
طرد كراد البقارة والغنامة
كراد البقارة وكراد الغنامة قريتان فلسطينيتان تقعان على الحدود الفلسطينية ـ السورية في سهل الحولة. تبلغ مساحة كراد البقارة 3263 دونمًا وبلغ عدد سكانها عام 1948 260 نسمة، أما كراد الغنامة فمساحتها 3975 دونما وبلغ عدد سكانها عام 1948 350 نسمة.