فهرس الكتاب
منذ القرن الثاني الهجري وهناك خلط بين صوت الضاد والظاء في النطق , وفي عهد الخلافة العباسية وفي عاصمتها بغداد كانت بدايات ظهور المؤلفات التي تعالج مشكلة نطق الضاد والخلط بينه وبين الظاء اللسانية الأسنانية وقد تمثل ذلك في كتاب ( الضاد والظاء ) لأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي ( ت 216 هـ) وقد سجل علماء التجويد في كتبهم كثيرا من الظواهر المتعلقة بنطق الضاد عبر قرون كثيرة فنجد مكي بن أبي طالب ( ت 437 هـ) يؤكد في كتابه الرعاية على قضيتين أولا صعوبة الضاد وثانيا اختلاطها بالظاء وقال الداني ( 444هـ) في كتابه التحديد ( ومن آكد ما على القراء أن يخلصوه من حرف الظاء بإخراجه من موضعه وإيفائه حقه من الاستطالة ولا سيما فيما يفترق معناه من الكرم فينبغي أن ينعم بيانه ليتميز بذلك ) اهـ وقال عبد الوهاب القرطبي في كتابه الموضح في التجويد ( ت 462 هـ) ( .. وأكثر القراء اليوم على إخراج الضاد من مخرج الظاء ويجب أن تكون العناية بتحقيقها تامة ) اهـ وقال ابن وثيق في كتابه تجويد القراءة ( ت 654 هـ) ( .. وقل من يحكمها في الناس ) اهـ وبعد ذكر هذه المؤلفات القديمة تتخذ المناقشات التي تدور حول قضية الضاد اتجاها جديدا وذلك حين بدأت تظهر مؤلفات مستقلة في الموضوع أشرت إلى بعضها من قبل وبين أيدينا كتابان من هذه المؤلفات وهما:
كتاب (( بغية المرتاد لتصحيح الضاد ) )لعلي بن محمد المعروف بابن غانم المقدسي رحمه الله ( ت 1004 هـ) .
وكتاب (( كيفية أداء الضاد ) )لمحمد المرعشي الملقب ساجقلي زادة رحمه الله ( ت 1150 هـ) .