فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 145

15-صفة التكرير:

معناها لغةً: إعادة الشيء مرةً بعد مرة. (1)

(1) قال ديحيى الغوثاني:"الملاحظة الأولى: التكرار صفة لازمة للراء في جميع حالاتها , ولكن العلماء يحذَّرون القارئ من المبالغة في تكريرها , وخاصة في حالة تشديدها , فالمراد بهذه الصفة الاحترازُ عن المبالغة فيها …"

قال ابن الجزريّ:

.وأَخْفِ تكريراًَ إذا تُشَدَّدُ

قال ابن الجزريّ: (( وقد تَوَهَم بعض الناس أن حقيقة التكرير: ترعيد اللسان بالراء المرة بعد المرة , فأظهر ذلك حال تشديدها كما ذهبَ إليه بعض الأندلُسيين , والصوابُ التحفُّظ من ذلك بإخفاء تكريرها كما هو مذهب المحققين … ) )

وقال الإمام السخاويّ:

والرّاءَ صُنْ تَشْدِيدَهُ عَنْ أَنْ يُرى مُتَكَرِّرًا , كالرَّاءِ فِي (( الرَّحْمَنِ ) ).

وكيفية الاحتراز عنها: أن تُلْصِق ظهْرَ اللّسان بأعْلى الحَنكِ لَصْقًا مُحْكَمًا - برشاقةٍ ورَهَافة حسٍ - وتلْفِظَ بها مَرَّةً واحِدَةً فتقرعَ اللسان أعلى الحنك قَرْعًا , وهذا في حالة كونها غير مشددة. وأما في حالة التشديد: فإن اللسان بُعَيْدَ التصاقِهِ بأعلى الحنك ينبغي أن يَخِفَّ الضغطُ عليه قليلًا , ولكن بِحُنكَةٍ وإحْكام , وينبغي أن نقعِّرَ اللسان قليلًا - وخاصة في حالة الراء المفخمة - وذلك لنسمحَ بجَرَيان صوت الراء شيئًا ما , مثل ( الرّحْمَان ) , ( وَخَرَّ رَاكِعًا ) لأن الراء كما سبق حرف بينيٌّ , لا شديدٌ فينحبس الصوت فيه , ولا رخوٌ فيجري الصوت فيه.

الملاحظة الثانية: على القارىء أن يحذر من المبالغة في إخفاء تكرار الراء فإن بعض الناس يلفظها مُحَصْرَمَةً كأنها دال مرققة , أو طاءٌ مفخمة:

قال ابن الجزريّ: (( … وقد يبالغ قوم في إخفاء تكريرها مشددةً فيأتي بها محصْرَمَةً شبيهة بالطاء ) ).

الملاحظة الثالثة: كثير من النّاس يضم الشفتين عند نطقه بالراء المفخمة المفتوحة , وهذا خطأ يؤدّي إلى إخراج الراء مشَمّةً صوتَ الضم , والصحيح أن الشفتين ينضمان ضمً خفيفًا جدًا بشكل يحافظ على تفخيمها تفخيمًا صحيحًا , ويكثر ذلك في مثل: ( بَصِيرًا) , ( قَدِيرًا ) , ( شُكُورًا ) وهناك بعض الطلبة ينطق بالراء المشددة ضعيفة التشديد بضم الشفتين في ( الرَّحْمَان ) هكذا: (( الرْوَحْمانُ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت