مجاهدا"قال بن شهاب: ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع فحدثني عن أبيه مثل ذلك غير أنه قال: حين قلت إن ناسا يهابون الصلاة عليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كذبوا مات جاهدا مجاهدا فله أجره مرتين"وأشار بإصبعيه."
49 -قال مسلم (1 - 472) : حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان يعني بن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا"فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير حتى إبهار الليل وأنا إلى جنبه قال: فنعس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمال عن راحلته فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته. قال: ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته. قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد ينجفل، فأتيته فدعمته فرفع رأسه فقال."من هذا؟"قلت: أبو قتادة قال:"متى كان هذا مسيرك مني؟"قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة قال:"حفظك الله بما حفظت به نبيه"ثم قال:"هل ترانا نخفى على الناس؟"ثم قال:"هل ترى من أحد؟"قلت: هذا راكب ثم قلت: هذا راكب آخر حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب قال: فمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطريق فوضع رأسه ثم قال:"احفظوا علينا صلاتنا"فكان أول من استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والشمس في ظهره قال: فقمنا فزعين ثم قال: اركبوا فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء قال: فتوضأ منها وضوءًا دون وضوء، قال: وبقي فيها شيء من ماء ثم قال لأبي قتادة:"احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ"ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم قال: وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركبنا معه قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال:"أما لكم في أسوة"ثم قال:"أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك"