فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 588

وخرجت إلى السوق أريد أن أتجهز وكأنما أمسك بيدي، وسار النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان من المدينة قدر فرسخين وقف، فإذا هو براكب يلحق به فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كن أبا خيثمة"فإذا هو بأبي خيثمة قال وفي المدينة سبعة وثمانون من المنافقين وأنا وهلال بن أمية ومرارة فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا خيثمة:"ما فعل كعب بن مالك؟"قال: تركته يمشي في أزقة المدينة. فقال معاذ: هو والله ما علمته يحب الله ورسوله. قال ونزل نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جانبنا فقال بعضهم: والله إنهم أرغبنا بطونا وأخشانا عند اللقاء وأضعفنا قلوبا. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمار بن ياسر فقال:"اذهب إلى هؤلاء الرهط فقل لهم ما نقستم فلئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب فقال لهم احترقتم أحرقكم الله"ونزلت: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} قال: وجاء رجل لم يكن منهم ولكنه كان يسمع فتعلق برجل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله والله ما ماليتهم، ولكني قد سمعت مقالتهم، فسار النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعل يتعلق بالرجل ويعتذر إليه ويسير معه حتى سال من عقبيه الدم، ورجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوته فأتاه هلال بن أمية ومرارة بن ربيعة فأجلسنا في ناحية فقيل لكعب بن مالك: إنه والله ما رضي عن صاحبيك، فانظر بم تعتذر. قلت: أستعين على ما صنعت بالكذب وما أجد شيئا خيرا من الصدق، فأتيته فقلت: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته قال:"وعليك ما خلفك يا كعب"قلت: والله ما تخلفت من ضعف ولا حاجة ولكن البلاء قال:"أجلس مع صاحبيك"ثم قال لأصحابه:"لا تجالسوا هؤلاء النفر ولا تكلموهم ولا تبايعوهم"فأرسل إلى نسائهم لا يقربونكم، فأرسلت امرأة هلال بن أمية إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هلال شيخ كبير فتأذن لها أن تعطيه الشيء من غير أن تكلمه، فأذن لها، فأرسلت امرأة كعب: أن امرأة هلال بن أمية قد أستأذنت أن تناوله الشيء فتستأذنه فيك فقلت: بأي شيء تعتذرين؟ تقولين إني شيخ كبير، فوالله إني لشاب. أتقولين إني سقيم فوالله إني لصحيح، فأرسل إليها: ألا تفعلي. وكانت أم سلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت