فهرس الكتاب
قال تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (1) : يأمرون الناس باتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ودينه الذي جاء به من عند الله ، وينهون عن الكفر بالله والتكذيب بمحمد وبما جاء به من عند الله ((2) ) . وهذه إشارة إلى أقوامٍ قاموا بالله لله ، لا تأخذهم فيه لومة لائم ، ولا تقطعهم عن الله استنامة إلى علة . وقفوا جملتهم على دلالات أمره ، وقصَرُوا أنفاسَهم واستغرقوا أعمارَهم على تحصيل رضاه ، عملوا لله ، ونصحوا الدين لله ، ودَعَوْا خَلْقَ الله إلى الله ، فَرَبِحَتْ تجارتُهم ، وما خَسِرتْ صفقتهم. ((3) ) . وقال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (4) ، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام ، قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (5) .
(1) سورة آل عمران: 104 .
(2) تفسير الطبري
(3) تفسير القشيري
(4) سورة آل عمران: 110 .
(5) سورة التوبة: 71 .