? تنبيه: لما ذكر ابن الحاج ما يحصل ليلة الختم من البدع, ومنها الاختلاط, قال [1] : (فإن قيل: أليس قد روى عبد الرزاق في: التفسير: أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا أراد أن يختم جمع أهله؟ قلنا: هذا هو الحجة عليكم. . . وأيضًا: فإنه ما روي أنه دعا, وإنما جمع أهله فحسب) اهـ.
ورواية (( فدعا ) )ثابتة كما تقدم, والله أعلم.
13 -عن أنس بن مالك, رضي الله عنه:
قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ختم جمع أهله ودعا.
رواه: أبو نعيم في ترجمة (( مسعر بن كدام ) )وقال [2] : (غريب من حديث مسعر بن كدام) اهـ. ورواه البيهقي في (( شعب الإِيمان ) )بسنده عن أبي نعيم به, ثم قال [3] : (رفعه وهم, وفي إسناده مجاهيل, والصحيح رواية ابن المبارك عن مسعر موقوفًا على أنس) اهـ. ورواه ابن النجار [4] .
وقال الحافظ ابن حجر [5] : (وفي سنده من يضعف, أو يجهل, والصحيح: الموقوف عن أنس) اهـ. وقد فات السيوطي [6] , ومِنْ بَعْدِهِ: الفتني [7] , عَزْوُهُ إِلى: أبي نعيم, والبيهقي, واقتصروا على عزوه إِلى: ابن النجار, ومعلوم أن العزو إليه كالعزو إلى أصله (( تاريخ بغداد ) )؛ يُعْلِمُ بالضعف [8] .
14 -أثر ابن عباس, رضي الله عنهما:
عن قتادة قال: كان رجل يقرأ في مسجد المدينة, وكان ابن عباس قد وضع عليه الرَّصد, فإِذا كان يوم ختمه قام فتحول إِليه.
رواه: أبو عبيد [9] , وابن الضريس [10] , وابن أبي داود [11] , والدارمي [12] . وقد ذكره القرطبي في (( التذكار ) ) [13] وفاته مخرجه, واقتصر النووي في (( التبيان ) ) [14] على عزوه
(1) المدخل 2/ 297.
(2) الحلية 7/ 260.
(3) شعب الإِيمان 1/ 352 / أ.
(4) كنز العمال 2/ 349. ولم نره في ذيل ابن النجار المطبوع.
(5) شرح ابن علان على الأذكار 3/ 245, 247.
(6) كنز العمال 2/ 394.
(7) كنز العمال 2/ 394.
(8) كنز العمال 1/ 10 - 11.
(9) فضائل القرآن 8 / أ. وعنه في: شرح الأذكار 3/ 243, وجلاء الأفهام ص 278 - 279, ومقاصد النظر للبقاعي 1/ 366.
(10) فضائل القرآن 1/ 75 / أ. وعنه في: شرح الأذكار 3/ 243.
(11) في كتاب الشريعة له كما في: شرح الأذكار 3/ 243.
(12) السنن 2/ 468.
(13) ص 79.
(14) ص 126