الصفحة 28 من 33

••قال في: (( الإنصاف ) ): (( قال المجد في: (( شرحه ) ): (لو تَنَفَّلوا جماعة بعد رَقْدة، أو من آخر الليل، لم يُكْره) ، نَصّ عليه، واختاره القاضي، وجزم به ابن تميم، والرعاية الصغرى والحاويين، والفائق، وابن مُنَجّا في: ... (( شرحه ) ). وقدَّمه في: (( الرعاية الكبرى ) ). وقيل: إذا أخّره بعد أكل ونحوه لم يكره. وجزم به ابن تميم أيضًا. واستحسنه ابن أبي موسى لمن نَقَض وتره. وقال ابن تميم: فإن خرج ثم عاد فوجهان )) انتهى.

ويَشْهد لصِحَّة الفَصْل بين أجزاء القيام - على ما ذُكِر: أن القيام أُوْقِع في وقته؛ إذ يَبْدأ من بعد صلاة العشاء، ولم يَاتِ في الشرع ما يَمْنَع فَصْله أحيانًا. قال العلامة عبد الرحمن بن القاسم يرحمه الله في: (( حاشية الروض المربع ) ): (( وإن أَخّروا التراويح أو بعضها إلى آخر الليل أو مَدّوا القيام إلى آخره فهو أفضل، قال الله تعالى: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئًا وأقوم قيلًا} ، وهو وقت التَّنَزّل الإلهي الذي يقول الله تعالى فيه: (( هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ ) )وأولى ذلك العشر الأخير منه، واستحب الشيخ - يعني: ابن تيمية رحمه الله - إحياءها، وقال: قيام بعض الليالي مما جاءت به السنة: وفي: (( الصحيحين ) ): كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشَدّ المئزر. وللترمذي وغيره وصَحَّحه: إذا كان في آخر الشهر دعا أهله ونساءه، وقام بهم حتى خشوا أن يفوتهم الفلاح - يعني: السحور -، وكان الصحابة والتابعون يمدون الصلاة في العشر الأواخر إلى قُرْب طلوع الفجر، كما جاء ذلك عنهم من غير وجه )) انتهى.

وقال العلامة عبد الله أبا بُطين رحمه الله: (( إذا تَبيّن أنه لا توقيت في عدد التراويح، وأن وقتها عند جميع العلماء من بعد سنة العشاء إلى طلوع الفجر، وأن إحياء العشر سنة مؤكدة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها ليالي جماعة كما قدمنا، فكيف يُنكر على من زاد في صلاة العشر الأواخر عما يفعله أول الشهر، فيُصَلى في العشر أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت