الصفحة 105 من 139

أَيْ يَخْلِطهَا وَيُشَكِّكنِي فِيهَا , وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر ثَالِثه ,

وَمَعْنَى ( حَال بَيْنِي وَبَيْنهَا )

أَيْ نَكَّدَنِي فِيهَا , وَمَنَعَنِي لَذَّتهَا , وَالْفَرَاغ لِلْخُشُوعِ فِيهَا

29-عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ. صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا فَإِنَّهَا تَطْلُع بِقَرْنَيْ شَيْطَان )

هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول ( بِقَرْنَيْ شَيْطَان ) فِي حَدِيث اِبْن عُمَر , وَفِي حَدِيث عَمْرو بْن عَبْسَة ( بَيْن قَرْنَيْ شَيْطَان ) . قِيلَ:

الْمُرَاد بِقَرْنَيْ الشَّيْطَان حِزْبه وَأَتْبَاعه , وَقِيلَ: قُوَّته وَغَلَبَته وَانْتِشَار فَسَاده , وَقِيلَ: الْقَرْنَانِ نَاحِيَتَا الرَّأْس , وَأَنَّهُ عَلَى ظَاهِره , وَهَذَا هُوَ الْأَقْوَى .

قَالُوا: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُدْنِي رَأْسه إِلَى الشَّمْس فِي هَذِهِ الْأَوْقَات ; لِيَكُونَ السَّاجِدُونَ لَهَا مِنْ الْكُفَّار كَالسَّاجِدِينَ لَهُ فِي الصُّورَة , وَحِينَئِذٍ يَكُون لَهُ وَلِبَنِيهِ تَسَلُّط ظَاهِر وَتَمَكُّن مِنْ أَنْ يُلَبِّسُوا عَلَى الْمُصَلِّينَ صَلَاتهمْ , فَكُرِهَتْ الصَّلَاة حِينَئِذٍ صِيَانَة لَهَا كَمَا كُرِهَتْ فِي الْأَمَاكِن الَّتِي هِيَ مَأْوَى الشَّيْطَان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت