فهرس الكتاب
فِي رِوَايَة أَنَس فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده"فَإِنَّ الشَّيْطَان لَا يَتَمَثَّل بِي"قَالَ"لَا يَتَمَثَّل فِي صُورَتِي"وَفِي حَدِيث جَابِر عِنْد مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ"إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّل بِي"وَفِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود عِنْد التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ"إِنَّ الشَّيْطَان لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَتَمَثَّل بِي"وَفِي حَدِيث أَبِي قَتَادَة الَّذِي يَلِيه"وَإِنَّ الشَّيْطَان لَا يَتَرَاءَى"بِالرَّاءِ بِوَزْنِ يَتَعَاطَى , وَمَعْنَاهُ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَصِير مَرْئِيًّا بِصُورَتِي , وَفِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ"يَتَزَايَا"بِزَايٍ وَبَعْد الْأَلِف تَحْتَانِيَّة , وَفِي حَدِيث أَبِي سَعِيد فِي آخِر الْبَاب"فَإِنَّ الشَّيْطَان لَا يَتَكَوَّنُنِي"أَمَّا قَوْله"لَا يَتَمَثَّل بِي"فَمَعْنَاهُ"لَا يَتَشَبَّه بِي"وَأَمَّا قَوْله"فِي صُورَتِي"فَمَعْنَاهُ لَا يَصِير كَائِنًا فِي مِثْل صُورَتِي , وَأَمَّا قَوْله"لَا يَتَرَاءَى بِي"فَرَجَّحَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ رِوَايَةَ الزَّاي عَلَيْهَا أَيْ لَا يَظْهَر فِي زِيِّي , وَلَيْسَتْ الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِبَعِيدَةٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى , وَأَمَّا قَوْله"لَا يَتَكَوَّنُنِي"أَيْ لَا يَتَكَوَّن كَوْنِي فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَوَصَلَ الْمُضَاف إِلَيْهِ بِالْفِعْلِ , وَالْمَعْنَى لَا يَتَكَوَّن فِي صُورَتِي , فَالْجَمِيع رَاجِع إِلَى مَعْنًى وَاحِد , وَقَوْله"لَا يَسْتَطِيع"يُشِير إِلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى وَإِنْ أَمْكَنَهُ مِنْ التَّصَوُّر فِي أَيْ صُورَة أَرَادَ فَإِنَّهُ لَمْ يُمَكِّنْهُ مِنْ التَّصَوُّر فِي صُورَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا جَمَاعَة فَقَالُوا فِي الْحَدِيث: إِنَّ مَحَلّ ذَلِكَ إِذَا رَآهُ