الصفحة 8 من 139

تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْمَبْعَث فِي"بَاب ذِكْر الْجِنّ"أَنَّ اِبْن إِسْحَاق وَابْن سَعْد ذَكَرَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ ذِي الْقِعْدَة سَنَة عَشْر مِنْ الْمَبْعَث لَمَّا خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِف ثُمَّ رَجَعَ مِنْهَا , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي هَذَا الْحَدِيث"إِنَّ الْجِنّ رَأَوْهُ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفَجْر"وَالصَّلَاة الْمَفْرُوضَة إِنَّمَا شُرِعَتْ لَيْلَة الْإِسْرَاء وَالْإِسْرَاء كَانَ عَلَى الرَّاجِح قَبْل الْهِجْرَة بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاث فَتَكُون الْقِصَّة بَعْد الْإِسْرَاء , لَكِنَّهُ مُشْكِل مِنْ جِهَة أُخْرَى , لِأَنَّ مُحَصَّل مَا فِي الصَّحِيح كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَدْء الْخَلْق وَمَا ذَكَرَهُ اِبْن إِسْحَاق أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الطَّائِف لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابه إِلَّا زَيْد بْن حَارِثَة , وَهُنَا قَالَ إِنَّهُ اِنْطَلَقَ فِي طَائِفَة مِنْ أَصْحَابه , فَلَعَلَّهَا كَانَتْ وُجْهَة أُخْرَى . وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ لَاقَاهُ بَعْض أَصْحَابه فِي أَثْنَاء الطَّرِيق فَرَافَقُوهُ .

قَوْله: ( عَامِدِينَ )

أَيْ قَاصِدِينَ .

قَوْله: ( إِلَى سُوق عُكَاظ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت