فهرس الكتاب
هُوَ أَخُو حَمَّاد بْن زَيْد , وَرِوَايَته هَذِهِ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي الْأَدَب الْمُفْرَد قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَان حَدَّثَنَا سَعِيد بْن زَيْد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَس قَالَ: كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُل الْخَلَاء قَالَ
.. فَذَكَرَ مِثْل حَدِيث الْبَاب , وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة تَبْيِين الْمُرَاد مِنْ قَوْله:"إِذَا دَخَلَ الْخَلَاء"أَيْ: كَانَ يَقُول هَذَا الذِّكْر عِنْد إِرَادَة الدُّخُول لَا بَعْده . وَاَللَّه أَعْلَم . وَهَذَا فِي الْأَمْكِنَة الْمُعَدَّة لِذَلِكَ بِقَرِينَةِ الدُّخُول , وَلِهَذَا قَالَ اِبْن بَطَّال . رِوَايَة"إِذَا أَتَى"أَعَمّ لِشُمُولِهَا اِنْتَهَى . وَالْكَلَام هُنَا فِي مَقَامَيْنِ: أَحَدهمَا هَلْ يَخْتَصّ هَذَا الذِّكْر بِالْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّة لِذَلِكَ لِكَوْنِهَا تَحْضُرهَا الشَّيَاطِين كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم فِي السُّنَن ,
أَوْ يَشْمَل حَتَّى لَوْ بَال فِي إِنَاء مَثَلًا فِي جَانِب الْبَيْت ؟ الْأَصَحّ الثَّانِي مَا لَمْ يَشْرَع فِي قَضَاء الْحَاجَة . الثَّانِي مَتَى يَقُول ذَلِكَ ؟ فَمَنْ يَكْرَه ذِكْر اللَّه فِي تِلْكَ الْحَالَة يُفَصِّل:
أَمَّا فِي الْأَمْكِنَة الْمُعَدَّة لِذَلِكَ فَيَقُولهُ قُبَيْل دُخُولهَا , وَأَمَّا فِي غَيْرهَا فَيَقُولهُ فِي أَوَّل الشُّرُوع كَتَشْمِيرِ ثِيَابه مَثَلًا وَهَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور , وَقَالُوا فِيمَنْ نَسِيَ: يَسْتَعِيذ بِقَلْبِهِ لَا بِلِسَانِهِ . وَمَنْ يُجِيز مُطْلَقًا كَمَا نُقِلَ عَنْ مَالِك لَا يَحْتَاج إِلَى تَفْصِيل .
( تَنْبِيه ) :