الصفحة 87 من 139

قِيلَ الْمُرَاد بِهَا كَلَامه عَلَى الْإِطْلَاق , وَقِيلَ أَقْضِيَته , وَقِيلَ مَا وَعَدَ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّك الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وَالْمُرَاد بِهَا قَوْله تَعَالَى ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ) الْمُرَاد بِالتَّامَّةِ الْكَامِلَة وَقِيلَ النَّافِعَة وَقِيلَ الشَّافِيَة وَقِيلَ الْمُبَارَكَة وَقِيلَ الْقَاضِيَة الَّتِي تَمْضِي وَتَسْتَمِرّ وَلَا يَرُدّهَا شَيْء وَلَا يَدْخُلهَا نَقْص وَلَا عَيْب , قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَانَ أَحْمَد يَسْتَدِلّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ كَلَام اللَّه غَيْر مَخْلُوق , وَيَحْتَجّ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَعِيذ بِمَخْلُوقٍ .

قَوْلُهُ: ( مِنْ كُلّ شَيْطَان )

يَدْخُل تَحْته شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ .

قَوْلُهُ: ( وَهَامَّة )

بِالتَّشْدِيدِ وَاحِدَة الْهَوَامّ ذَوَات السَّمُوم , وَقِيلَ كُلّ مَا لَهُ سُمٌّ يَقْتُل فَأَمَّا مَا لَا يَقْتُل سُمّه فَيُقَال لَهُ السَّوَامّ , وَقِيلَ الْمُرَاد كُلّ نَسَمَة تَهُمُّ بِسُوءٍ .

قَوْلُهُ: ( وَمِنْ كُلّ عَيْن لَامَّة )

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُرَاد بِهِ كُلّ دَاء وَآفَة تُلِمّ بِالْإِنْسَانِ مِنْ جُنُون وَخَبَل . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: أَصْله مِنْ أَلْمَمْت إِلْمَامًا , وَإِنَّمَا قَالَ"لَامَّة"لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهَا ذَات لَمَم , وَقَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ: يَعْنِي أَنَّهَا تَأْتِي فِي وَقْت بَعْد وَقْت , وَقَالَ لَامَّة لِيُؤَاخِيَ لَفْظ هَامَّة لِكَوْنِهِ أَخَفّ عَلَى اللِّسَان .

23-عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت