فهرس الكتاب
وَالْجَوَاب أَنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالشَّيْطَانِ الَّذِي هَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوثِقهُ هُوَ رَأْس الشَّيَاطِين الَّذِي يَلْزَم مِنْ التَّمَكُّن مِنْهُ التَّمَكُّن مِنْهُمْ فَيُضَاهِي حِينَئِذٍ مَا حَصَلَ لِسُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ تَسْخِير الشَّيَاطِين فِيمَا يُرِيد وَالتَّوَثُّق مِنْهُمْ , وَالْمُرَاد بِالشَّيْطَانِ فِي حَدِيث الْبَاب إِمَّا شَيْطَانه بِخُصُوصِهِ أَوْ آخَر فِي الْجُمْلَة لِأَنَّهُ يَلْزَم مِنْ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ اِتِّبَاع غَيْره مِنْ الشَّيَاطِين فِي ذَلِكَ التَّمَكُّن , أَوْ الشَّيْطَان الَّذِي هَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَبْطِهِ تَبَدَّى لَهُ فِي صِفَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا , وَكَذَلِكَ كَانُوا فِي خِدْمَة سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى هَيْئَتهمْ , وَأَمَّا الَّذِي تَبَدَّى لِأَبِي هُرَيْرَة فِي حَدِيث الْبَاب فَكَانَ عَلَى هَيْئَة الْآدَمِيِّينَ فَلَمْ يَكُنْ فِي إِمْسَاكه مُضَاهَاة لِمُلْكِ سُلَيْمَان , وَالْعِلْم عِنْد اللَّه تَعَالَى
24-حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ