الصفحة 94 من 139

وَالْجَوَاب أَنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالشَّيْطَانِ الَّذِي هَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوثِقهُ هُوَ رَأْس الشَّيَاطِين الَّذِي يَلْزَم مِنْ التَّمَكُّن مِنْهُ التَّمَكُّن مِنْهُمْ فَيُضَاهِي حِينَئِذٍ مَا حَصَلَ لِسُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ تَسْخِير الشَّيَاطِين فِيمَا يُرِيد وَالتَّوَثُّق مِنْهُمْ , وَالْمُرَاد بِالشَّيْطَانِ فِي حَدِيث الْبَاب إِمَّا شَيْطَانه بِخُصُوصِهِ أَوْ آخَر فِي الْجُمْلَة لِأَنَّهُ يَلْزَم مِنْ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ اِتِّبَاع غَيْره مِنْ الشَّيَاطِين فِي ذَلِكَ التَّمَكُّن , أَوْ الشَّيْطَان الَّذِي هَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَبْطِهِ تَبَدَّى لَهُ فِي صِفَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا , وَكَذَلِكَ كَانُوا فِي خِدْمَة سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى هَيْئَتهمْ , وَأَمَّا الَّذِي تَبَدَّى لِأَبِي هُرَيْرَة فِي حَدِيث الْبَاب فَكَانَ عَلَى هَيْئَة الْآدَمِيِّينَ فَلَمْ يَكُنْ فِي إِمْسَاكه مُضَاهَاة لِمُلْكِ سُلَيْمَان , وَالْعِلْم عِنْد اللَّه تَعَالَى

24-حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت