الصفحة 2 من 42

الحمد لله المحمود بكل لسان ، المعبود في كل زمان ، مدبر الأكوان ، وخالق الإنس والجان ، الذي عجزت العقول عن ماهيته ، والأذهان ، أحمده على ما مَنَّ به من الإيمان وأشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أرسله والعرب عاكفة على عبادة الأوثان ، معلنة الكفر والعصيان ، فجاهدهم في الله بالسيف والسنان ، ودعاهم بأوضح البيان ، ونسخ بدينه جميع الأديان ، صلى الله عليه وعلى آله السادة الأعيان ، وصحابته المنتخبين والتابعين لهم بإحسان ، صلاةً دائمةً على ممر العصور والأزمان ، وبعد: فإني وقفت على إجازة بخط الحافظ المفيد أبي محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن تميم بن شيبان ، وكان رحمه الله من أهل العلم والإيمان ، يستملي على أسماع جماعة من الدمشقيين وغيرهم من البلدان ، ووجدت في جملتهم الجهة الصالحة الصيتة الزاهدة أم إسماعيل مُدللة ابنة الشيخ الأجل الرئيس الأمين المرتضى العدل المكين نور الدولة أبي بكر محمد بن إلياس بن عبد الرحمن ، وهم من بيت مشهور بالعدالة ، معروف بالأمانة في كل زمان ، وقد أجاز لهم فيها جماعة من الحفاظ المتقنين ، والعلماء المبرزين أسكنهم الله بحبوحة الجنان ، ويعطف عليها وعليهم بالعفو والغفران ، فسألني من وجبت علي إجابته من أهل هذا الشأن أن أخرج لها عنهم جزءًا من الأحاديث العالية ، تستفيده الطلبة والخلان ، فاستخرت الله سبحانه العظيم المنان ، وخرجت لها أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا ذوي أسنان ، لما ورد في ذلك عن سيد ولد معد بن عدنان ، وإياه أسأل المعونة والنفع ، فهو حسبنا وعليه التكلان .

الحديث الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت