الصفحة 112 من 480

وصحح أبو حاتم الرازي ـ فيما نقله عنه ابنه ـ كلا القولين: إدخال صهيب في إسناده وإسقاطه .

وفي"مسند الإمام أحمد": أن يحيى بن الجزار لم يسمع من ابن عباس .

والظاهر أن ذلك من قول شعبة .

وكلام أحمد يدل على أن الصحيح دخوله في الإسناد .

وذكر الإمام أحمد هذا الحديث واستدل به على أن الصلاة إلى غير سترة صحيحة وقال: ليس هو بذاك .

يعني من جهة إسناده ولعله رأى أن صهيبًا هذا غير معروف وليس هو بأبي الصهباء البكري مولى ابن عباس فإن ذاك مدني .

وأما الثاني: فمن طريق ابن جريج حدثني عبد الكريم الجزري أن مجاهدًا أخبره عن ابن عباس قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا والفضل على أتان فمررنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة وهو يصلي المكتوبة ليس شيء يستره يحول بيننا وبينه .

خرجه البزار.

وخرج الإمام أحمد من طريق ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: جئت أنا والفضل على حمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس في فضاء من الأرض فمررنا بين يديه ونحن عليه حتى جاوزنا عامة الصف فما نهانا ولا ردنا .

وشعبة هذا تكلم فيه .

[ فتح الباري: 2/ 610-612 ]

281)وقد روي فيه حديث مرفوع:

خرجه الطبراني من رواية سويد بن عبد العزيز عن عاصم الأحول عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( سترة الإمام سترة لمن خلفه ) .

ولكن لا يصح وسويد هذا ضعيف جدًا .

[ فتح الباري: 2/ 613 ]

282)ولكن خرج الإمام أحمد من حديث الحسن العرني عن ابن عباس قال: أقبلت على حمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس حتى إذا كنت قريبًا منه نزلت عنه وخليت عنه ودخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته فما أعاد صلاته ولا نهاني عما صنعت .

والحسن العرني لم يسمع من ابن عباس قاله الإمام أحمد فحديثه عنه منقطع .

[ فتح الباري: 2/ 618 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت