فهرس الكتاب
214)قال الإمام أحمد ثنا سفيان عن الزهري فسئل سفيان: عمن هو ؟ قال: هو محمود ـ إن شاء الله ـ أن عتبان بن مالك كان رجلًا محجوب البصر وأنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم التخلف عن الصلاة فقال: ( هل تسمع النداء ؟ ) قال: نعم فلم يرخص له .
وكذا رواه محمد بن سعد عن سفيان .
وهو يدل على أن سفيان شك في إسناده ولم يحفظه .
وقال الشافعي أبنا سفيان بن عيينة سمعت الزهري يحدث عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال: قلت: يا رسول الله إني محجوب البصر وإن السيول تحول بيني وبين المسجد فهل لي من عذر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هل تسمع النداء ؟ ) قال: نعم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا أجد لك من عذر إذا سمعت النداء ) قال سفيان: وفيه قضية لم أحفظها .
قال الشافعي: هكذا حدثنا سفيان وكان يتوقاه ويعرف أنه لم يضبطه .
قال: وقد أوهم فيه فيما نرى والدلالة على ذلك: ما أبنا مالك عن ابن شهاب ثم ذكر حديث عتبان المتقدم على ما رواه الجماعة عن الزهري .
وقال البيهقي: اللفظ الذي رواه ابن عيينة في هذا الإسناد إنما هو في قصة ابن أم مكتوم الأعمى .
قلت: وقد اشتبهت القصتان على غير واحد وقد سبق عن الإمام أحمد أنه ذكر أن ابن أم مكتوم سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى وإنما هو عتبان بن مالك .
وقد اشتبه على بعض الرواة محمود بن الربيع الراوي له عن عتبان فسماه محمود بن لبيد وهو أيضًا وهم وقد وقع فيه بعض الرواة للحديث عن مالك .
وقال يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الزهري عن محمود بن الربيع ـ أو الربيع بن محمود ـ شك يزيد .