لكل من بذل في هذا جهدًا مناسبًا كما قال تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} (القمر: 17) ، وقال صلى الله عليه وسلم: [بعثت بالحنيفية السمحة] (أخرجه أحمد(266: 5) والطبراني (7868) وهو حديث حسن) ، وقال: [إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه] (أخرجه البخاري(93: 1) ، ويسر الإسلام ليس في العمل فقط بل في الفهم أيضًا. ولذلك لم يخل تاريخ المسلمين في كل عصورهم -بحمد الله- وتوفيقه من رجال أكفاء كانوا على مستوى الاجتهاد والفهم العام لدين الله سبحانه وتعالى وتعليم الأمة وتوجيه مسارها إلى ما يرضي الله سبحانه وتعالى.
ولا يشترط بالضرورة أن يكون كل من قال قولًا في الدين أن يكون قوله صوابًا موافقًا للحق بل كل من اجتهد في هذا الدين بعد رسول الله وإلى يومنا هذا قد أصاب وقد أخطأ وقد رد على غيره ورد غيره عليه كما قال الإمام مالك أيضًا: ما منا إلا قد رد ورد عليه.
فهذا عمر بن الخطاب يرد عليه الصحابة في وقائع كثيرة جدًا كالتيمم وتقسيم السواد، وتحديد المهور، وكذلك عثمان