فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 63

وقال صلى الله عليه وسلم:"هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى" (1)

وإنما كره هذا لئلا ينسب إلى المسلمين ما لا يليق بمكارم الأخلاق، فقد كان عليه السلام يقول: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق (2) .

المطلب الثالث: جثة عمرو بن ود:

وبالمثل في نفس الغزوة، حدث مع عمرو بن ود - طاغية العرب - ، عندما قتله علي - رضي الله عنه - في مبارزة عنيفة.. وذكر ابن إسحاق أن المشركين بعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشترون جيفة عمرو بعشرة آلاف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:

"هو لكم ولا نأكل ثمن الموتى" (3) .

ولما أقبل علي - رضي الله عنه - بعد قتله لعمرو بن عبد ود على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو متهلل، قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هلا سلبته درعه، فإنه ليس في العرب درع خير منها؟ قال: إني حين ضربته استقبلني بسوءته فاستحييت يا ابن عمي أن أسلبه (4) .

المبحث السادس

رحمته لأهل الذمة

المطلب الأول: من هم أهل الذمة وما موقف الدولة الإسلامية منهم ؟

أهل الذمة هم الأقليات من أهل الكتاب دخل الدولة الإسلامية ..

يقول أدوار بروي:

(1) رواه البيهقي في دلائل النبوة (1320) ، ولم أقف على سنده .

(2) السرخسي: شرح كتاب السير الكبير - (ج 1 / ص 448)

(3) علي بن برهان الدين الحلبي: السيرة الحلبية 2/ 628

(4) رواه البيهقي في دلائل النبوة (1320) ، وانظر: علي بن برهان الدين الحلبي: السيرة الحلبية 2/ 628

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت