وقال صلى الله عليه وسلم:"هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى" (1)
وإنما كره هذا لئلا ينسب إلى المسلمين ما لا يليق بمكارم الأخلاق، فقد كان عليه السلام يقول: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق (2) .
المطلب الثالث: جثة عمرو بن ود:
وبالمثل في نفس الغزوة، حدث مع عمرو بن ود - طاغية العرب - ، عندما قتله علي - رضي الله عنه - في مبارزة عنيفة.. وذكر ابن إسحاق أن المشركين بعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشترون جيفة عمرو بعشرة آلاف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:
"هو لكم ولا نأكل ثمن الموتى" (3) .
ولما أقبل علي - رضي الله عنه - بعد قتله لعمرو بن عبد ود على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو متهلل، قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هلا سلبته درعه، فإنه ليس في العرب درع خير منها؟ قال: إني حين ضربته استقبلني بسوءته فاستحييت يا ابن عمي أن أسلبه (4) .
المبحث السادس
رحمته لأهل الذمة
المطلب الأول: من هم أهل الذمة وما موقف الدولة الإسلامية منهم ؟
أهل الذمة هم الأقليات من أهل الكتاب دخل الدولة الإسلامية ..
يقول أدوار بروي:
(1) رواه البيهقي في دلائل النبوة (1320) ، ولم أقف على سنده .
(2) السرخسي: شرح كتاب السير الكبير - (ج 1 / ص 448)
(3) علي بن برهان الدين الحلبي: السيرة الحلبية 2/ 628
(4) رواه البيهقي في دلائل النبوة (1320) ، وانظر: علي بن برهان الدين الحلبي: السيرة الحلبية 2/ 628