وقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستخدمهم في كتابة الدواوين والترجمة.
المطلب الثالث: وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - بأهل الذمة والتحذير من إيذائهم:
أولًا: حرمة قتل الذمي بغير حق:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- رضي الله عنه:
عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -قَالَ:"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا" (1) .
ثانيًا: حرمة قذف الذمي:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ قَذَفَ ذِمِّيًّا حُدَّ (2) لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِياطٍ مِنْ نَارٍ"قيل لِمَكْحُولٍ: مَا أَشَدُّ مَا يُقَالُ، قَالَ: يُقَالُ لَهُ:يَا ابْنَ الْكَافِر (3) ِ."
ثالثًا: تحريم ظلمه:
عن عبد الله بن جراد ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ظلم ذميًا مؤديًا الجزية (4) مقرًا بذلته ، فأنا خصمه يوم القيامة" (5) .
وفي ذلك يقول يقول كولدتسيهر (6) :
(1) صحيح - رواه البخاري، برقم 6403، باب بَاب إِثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ جُرْمٍ
(2) حُد: أقيم عليه الحد والعقوبة
(3) المعجم الكبير للطبراني (ج 15 / ص 434) ، مسند الشاميين للطبراني (ج 9 / ص 316)
(4) الجزية: هي عبارة عن اشتراك مالي يدفعه المعاهد أو الذمي من غير المسلمين، وهي مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية وحمايتها لهم.
(5) أبو نعيم الأصبهاني: معرفة الصحابة (ج 11 / ص 339)
(6) كولد تسيهر (1850-1921م) : عين أستاذًا محاضرًا في كلية العلوم بجامعة بودابست (1873) ثم أستاذ كرسي (1906) . من آثاره: كتاب (العقيدة والشريعة في الإسلام) (باريس 1920) ، و (درس في الإسلام) في جزأين كبيرين.