فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 78

5 -الثبات والدوام:

كما تمتاز الأخوة الإسلامية بالثبات والدوام فهي لاتتزعزع مع تغير الزمان ولا مع توالي الأحداث ولاتزيدها الشدائد إلا رسوخا ومتانة .

ولأن سببها هو الحب في الله وابتغاء رضوانه فإنها لاتزول ولاتضعف مادام سببها ينبض بالقوة ويُمدُّها بالحيوية .

أما العلاقات الأخرى فإنها مرهونة بأسبابها وإن أسبابها لاتدوم غالبا فلذلك فهي تنقطع بانقطاع أسبابها .

وليست الأخوة الإسلامية مقتصرة على الحياة الدنيا بل إنها تستمر في الحياة الآخرة , فالمؤمنون إخوة في الدنيا وهذه الأُخوة باقية بينهم يوم القيامة ويستمرون إخوة في الجنة كما قال تعالى [الحجر:47] بل إن أُخوة المؤمنين في الجنة أكمل من أُخوتهم في الدنيا كما بينتْه هذه الآية فهي أُخوة صافية خالصة جاءت بعد نزع الأحقاد والضغائن التي بقيت من آثار الدنيا .

أما غير الأُخوة الإسلامية من العلاقات التي تقوم بين البشر فإنها إن بقيت مدة طويلة تفنى بفناء أصحابها وفي الآخرة يكونون أعداء ,كما قال الله تعالى [الزخرف:67] فالأخلاء هم المتحابون والمحبة من أسباب الأخوة , فالمتحابون في الدنيا يكونون في الآخرة أعداء إلا من كانت محبتهم في الله فإنها باقية في الآخرة .

6 -الشمول والعالمية:

كما تمتاز الأخوة الإسلامية بالشمول والعالمية فالمسلم مأمور بأن يعدَّ الناس جميعا إخوة له في الله إذا اتفقوا معه في الدين وأن يبني سلوكه معهم جميعا على هذا المبدأ بحيث لايفرق بين مسلم ومسلم لأي اعتبار من الاعتبارات الجاهلية , فالإسلام يخاطب الناس جميعا ولايقتصر على أمة دون أمة [ البقرة:21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت