الصفحة 24 من 45

تسلم عليه إذا لقيته وتجيبه إذا دعاك وتشمته إذا عطس وأن تعوده إذا مرض وتشهد جنازته إذا مات وتبر قسمه إذا أقسم عليك في شيء لا محذور فيه فتفعل ما حلف عليك من أجله حتى لا يحنث في يمينه.

ومن حق أخيك المسلم عليك أن تنصح له إذا استنصحك وتحفظه بظهر الغيب إذا غاب عنك وأن تحب له ما تحب لنفسك من الخير وتكره له ما تكره لنفسك من الشر قال - صلى الله عليه وسلم - «لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» متفق عليه، وقال عليه الصلاة والسلام «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» متفق عليه، وقال «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه» متفق عليه.

ومن حق المسلم على المسلم أن يخالقه بخلق حسن فيبذل له المعروف ويكف عنه الأذى وأن يوقره إن كان كبيرًا ويرحمه إن كان صغيرًا وأن ينصفه من نفسه ويعامله بما يحب أن يعامله به وأن يساعده إذا احتاج إلى مساعدة، وأن يشفع له في قضاء حاجته، فمن أحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرةوالله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه [1] فالجزاء من

(1) كما في الحديث الذي رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت