الصفحة 29 من 45

الترغيب في الحب في الله تعالى

والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع

لأن المرء مع من أحب [1]

عن أنس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدًا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار» وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله ويبغض في الله، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئًا» رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رجلا زار أخًا في قرية فأرصد الله على مدرجته ملكًا فلما أتى عليه قال: أين تريد؟» قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا غير أني أحبه في الله، قال: فإني رسول الله إليك أن الله قد أحبك كما أحببته فيه» رواه مسلم.

والمدرجة هي الطريق وقوله (تربها) أي تقوم بها وتسعى في إصلاحها وعن أنس رضي الله عنه: أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متى الساعة؟ قال: «وما أعددت لها؟» قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله،

(1) الترغيب والترهيب للمنذري (4/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت