فهرس الكتاب
لم يأذنوا له فلا يطوِّل عليهم، بل يقتصر على بعض ذلك (2) .
والأَوْلَى عندي - لِمَن قدر على حفظها أو حفظ بعضها - أن يُنَوِّع منها ويبدِّل بينها؛ لِمَا أورده ابن القيم - رحمه الله تعالى - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَستفتح تارةً بـ {اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَاي ... } الحديث، وتارةً يقول {وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَات ... } الحديث، وتارةً يقول
(1) يراجع عمدة القاري 5/ 35
(2) يراجع الأذكار /92، 93
{اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيل ... } الحديث، وتارةً يقول {اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض ... } الحديث، وتارةً يقول {اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَر ... } الحديث، وتارةً يقول {اللَّهُ أَكْبَر} عشر مرات ثُمّ يُسَبِّح عشر مرات ... الحديث ..
ثُمّ عَقَّب بقوله: فَكُلّ هذه الأنواع صَحَّتْ عنه - صلى الله عليه وسلم - (1) .
وإذَا كان كذلك فعلينا أن نتخيَّر منها كما فعل بعض الصحابة - رضي الله عنهم - أو ننوِّع بينها.
وقال ابن الأثير - رحمه الله تعالى - في"شرح المسند": الذي ذهب إليه الشافعي في"الأُمّ"أنّه يأتي بهذه الأذكار جميعًا مِن أولها إلى آخِرها في الفريضة والنافلة .. ا. هـ (2) .