الصفحة 77 من 118

(2) سبق تخريجه.

إلا أنّ الذِّكْر الأول هو الواجب، ونحوه الذِّكْر الثاني، وليأتِ بواحد منهما أوّلًا ثلاث مرات، وهو أدناه كما في رواية ... ابن مسعود - رضي الله عنه -، ولذا فعلى الساجد أنْ يبدأ بالذِّكْر المأمور به ثم يأتي بما شاء مِن الدعاء والأذكار، وأفضلها ما كان مأثورًا في القرآن أو السُّنَّة، ولا بأس بالدعاء لِحاجة أخرى مِن حوائج الدنيا والآخرة؛ حيث ورد الأمر بالاجتهاد بالدعاء - في السجود - مطلقًا.

وقد عقَّب ابن القيم - رحمه الله تعالى - على هذا الأمر بقوله: وهل هذا أمر بأنْ يُكْثِر الدعاء في السجود أو أمر بأنّ الداعي إذَا دعا في محلّ فليكن في السجود؟

وفرق بين الأمرين، وأحسن ما يُحْمَل عليه الحديث: أنّ الدعاء نوعان، دعاء ثناء ودعاء مسألة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُكْثِر في سجوده مِن النوعين، والدعاء الذي أمر به في السجود يتناول النوعين .. ا. هـ (1) .

(1) زاد المعاد 1/ 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت