الصفحة 1 من 14

الأَربَعُونَ فِي رَدْعِ الْمُجرِمِ عَنْ سَبِّ المُسلِمِ(1)

للحافِظِ

ابنِ حَجَرِ العَسْقَلانِي

رحمهُ الله تعالَى

أخبرنِي جَدِّي شَيخُ مَشايخِ الإِسلامِ والحُفَّاظِ: أَبي الفَضلِ شِهابِ الدِّين قَاضِي قُضاة المسلِمين أَحمد بن عليّ بن حجر العَسقَلانِي الشَّافعِي قِراءةً عليهِ فِي رجبٍ سَنة إحدَى وخَمسينَ وثَمان مائةِ بِمَنزِلَه بِجامعِ المقسي:

أمّا بعدُ: حمدًا للهِ الذي عَظُمَ قدرَ مَن آمَنَ بهِ وأَسلَمَ ، والصَّلاة والسَّلام على نَبيّه الذي شَرَعَ لأمّتهِ سنن الدِّين ، وبَيَنَّ لهُم سُنن المُهتَدين ؛ [ صَلَّى اللهُ عليهِ ] وعلى آلهِ وَأَصحابهِ الذين كانُوا يتلقّون أمرِه بالقَبولِ [ والتَّسليمِ ] وَسَلِّم ، فهذه أربعون حديثًامُنتقاه من كُتُبِ الصِّحاحِ والسُّنن في تَعظيمِ المُسلمِ والزَّجر عَن سَبِّهِ وظَنِّ السّوءِ بهِ وتَعَمَّد ظلمه في سِلمِه وحربهِ ، انتقيته عِظَةً لمَن بَسَطَ لِسانَهُ ويدَهُ في المُسلِمينَ معَ قِلَّةِ علمِهِ واعوجاجِهِ [ وتعرّضه ] لسخطِ رَبّهِ ، واغترَّ بِحِلْمِهِ واستِدراجِهِ انتِهاكًا لأَعراضِهِم ، واستِكثارًا ( مما يُصير إليه مِن جواهرهم وأعراضهم ) (2) ؛ أَلاَّ عسَى الله أن يرزقه التَّوبة والإِنابَة فيُقتَدَى بالسَّلَفِ الصَّالحِ منَ الصَّحابَة وأَتباع الصَّحابَةِ ؛ واللهُ يُضِلُّ مَن يَشاء ويَهدي مَن يشاء .

1-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ؛ لا يَظْلِمُهُ ، وَلا يَخْذُلُهُ ، وَلا يَحْقِرُهُ ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، [ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ] ".

• رَواهُ مُسلِمٌ (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت