فهرس الكتاب
-إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك - , - ما - شرطية يعني: متى دعوتني ورجوتني .
-دعوتني - أي سألتني أن أغفر لك .
-رجوتني - رجوت مغفرتي ولم تيأس .
-غفرت لك - هذا جواب الشرط والمغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه , أي: أن الله يستر ذنبك عن الناس ويتجاوز عنك فلا يعاقبك .
وقوله - على ما كان منك ولا أبالي - يعني على ما كان منك من المعاصي وهذا يشهد له قوله تعالى ] قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرحيم ]الزمر-53[
-يا بن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء - يعني لو بلغت أعلى السماء
-ثم استغفرتني غفرت لك - يعني مهما عظمت الذنوب حتى لو وصلت السماء بكثرتها ثم استغفرت الله بصدق وإخلاص وافتقار غفر الله لك .
"يا بن ادم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة"قرابها يعني قرب ملئها إذا لقي الإنسان ربه عزوجل بقراب الأرض أي: ملئها أو قربه خطايا لكنها دون الشرك ولهذا قال"ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مفغرة"وهذا يدل على فضيلة الإخلاص وأنه سبب لمغفرة الذنوب.
*في هذا الحديث من الفوائد: أن الإنسان مهما دعا الله بأي شيء ورجا الله في ألا شيء إلا غفر له .
*ومن فوائده: بيان سعة فضل الله عزوجل .
*ومن وفوائده: أن الذنوب وإن عظمت إذا استغفر الإنسان ربه منها غفرها الله له .
*ومن فوائد هذا الحديث: فضيلة الإخلاص وأنه سبب لمغفرة الذنوب وقد قال تعالى - إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ...] النساء-48[ ... فنسأل الله تعالى أ، يعمنا جميعًا بمغفرته ورضوانه وأن يهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب .