فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 58

والطرف الأخير منه قوله: (ما بعث الله من نبي) .. الخ عدا لفظة: (من وقي بطانة السوء فقد وقي) ، لم يخرجها البخاري، والحاصل أن الحديث سنده عند الترمذي والبخاري في (( الأدب المفرد ) )والحاكم صحيح كل رجاله ثقات وانظر (( الصحيحة ) )للعلامة الألباني حفظه الله (4/ رقم 1641) .

قال النووي (13/210) : هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد، قلت:

فيه الاجتماع على الطعام.

وفيه ما كان عليه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- هو وكبار أصحابه رضي الله عنهم من التقلل من الدنيا وما ابتلوا به من الجوع وضيق العيش.

وأن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يزل يتقلب في اليسر والقلة حتى توفي وغالب أوقاته القلة وهكذا كان أكثر أصحابه.

فيه أن الموسرين من المهاجرين والأنصار كانوا في أكثر أوقاتهم لا يعلمون ما النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عليه من الجوع وضيق الحال، ولو علموا لبادروا بالإيثار وبذل ما عندهم من الخير لأنهم رحماء بينهم، ولأنهم يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة كما وصفهم بذلك الله تعالى.

لو كانت الدنيا مكرمة لأعطاها الله لنبيه وخير الناس بعد نبيه وهم أصحابه.

وفيه إثبات صفة اليد لله سبحانه كما يليق بجلاله.

فيه جواز الشكوى بالمرض والجوع ونحوهما ما لم يكن في ذلك تسخط على الله وجزع، فإن أبا بكر وعمر بل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كل منهم شكا حاله وأنه ما أخرجه من بيته إلا الجوع.

وفيه العمل بالأسباب فخرج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وصاحبيه من هذا الباب.

وفيه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بشر يجري عليه من الجوع ونحوه ما يجري على غيره من البشر.

وفيه الفرج بعد الشدة وأن مع العسر يسرا.

وفيه جواز الحلف بغير استحلاف.

قوله: (( قوموا ) )فيه خطاب المثنى بلفظ الجمع، وهو جائز بلا خلاف.

فيه جواز الإدلال على الصاحب الموثوق به.

وفيه جواز استتباع جماعة إلى بيت من يوثق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت